شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
45
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
ممّا ذكر وجوب الوفاء بالنذر وانعقاده إذا نذر خصوص عبادة مكروهة لأن العبادة المكروهة أيضاً راجحة وطاعة وكراهته بمعنى أقلية الرجحان والثواب بالنسبة إلى فرد آخر من الطبيعة ولا يشترط في المنذور أزيد من كونه طاعة شرعاً أي فرد كان منها . الخامسة : قد مرّ في كتاب الصوم ان الأصل حرمة الصوم في السفر إلّا ما خرج بالدليل ومن موارد الاستثناء ما إذا نذر الصوم في السفر ولا دليل يعتد به على الاستثناء فالأصل عدم انعقاده والأحوط عدم النذر كذلك نعم إذا نذر مطلقاً صيام أيام سفراً وحضراً في نية نذره فالظاهر انعقاده للنصّ والفتوى والمتيقن من الاستثناء في النذر ذلك اما مع عدم نية ذلك في نذره فلا يجوز في السفر أصلًا لما مرّ فتدبّر . السادسة : إذا نذر صيام أيام معينة وصادف العيدين أو الحيض أو السفر فلا يجوز له الصوم في هذه الأيام المنهية ويسقط الوجوب فيها بل يحرم الصوم لما مرّ في كتاب الصوم ولا خلاف في ذلك نصّاً وفتوى وإنما الخلاف في وجوب القضاء وعدمه والأقوى والأحوط وجوب قضائه يوماً بدل يوم للنصوص المعتبرة المعمول بها عند الأصحاب منها الخبر « عن رجل جعل على نفسه نذراً صوماً فحضرته نية في زيارة أبى عبد الله ( ع ) قال يخرج ولا يصوم في الطريق فإذا رجع قضى ذلك » « 1 » وغيره ممّا ظاهره وجوب القضاء والمناقشة في المسألة بأن القضاء بالأمر الجديد ولم يثبت من النصوص أزيد من استحباب القضاء للخدشة في سند بعض الروايات ودلالة بعضها الآخر في غير محلها لثبوت الأمر بالقضاء أوّلًا وجبران ضعفها بمصير الأصحاب إلى العمل بها ثانياً مع كونه موافقاً للاحتياط ثالثاً فلا محيص إلّا عن القول بوجوب القضاء كما قال صاحب الجواهر ( رحمه الله ) . السابعة : قد ظهر ممّا مرّ من أوّل البحث إلى هنا ما هو الضابطة الكلية في موارد النذر من انعقاده وعدمه لكنه قد وردت بعض النصوص في بعض الموارد الجزئية مخالفاً لمقتضى
--> ( 1 ) . الكافي 7 : 457 ، باب النذور ، الحديث 16 ووسائل الشيعة 23 : 313 ، باب أن من نذر صوما معينا ، الحديث 29634 .